الشيخ محمد اليعقوبي

357

خطاب المرحلة

يغض النظر عن مثل هذه المخالفات الخطيرة فإنه خائن لله ولرسوله وللأمة ، ولا يستحق البقاء في سلك الشرطة . س : ما هو واجب الشعب من ناحية تعاملهم مع رجال الشرطة عموماً ، بسبب عدم احترام بعض الناس للشرطة للنظرة السيئة عن الشرطة بعهد الطاغية المقبور ؟ بسمه تعالى : على الشعب أن يعي ما قلناه في جواب السؤال الأول فإن هذا الجهاز أصبح منه وله وصار يقف معه في خندق واحد ، وقد شهد يوم الانتخابات تلاحماً رائعاً بين الشعب والأجهزة الأمنية الذين قاموا بواجبهم خير قيام وساهموا في إنجاح العملية ، ولا ننسى ذلك البطل الذي حمى بنفسه طابور الناخبين فسحب الإرهابي وتفجّر معه . فيجب على الشعب احتضان هذا الجهاز ورعايته وتقديم الدعم إليه ، فإن العراق الجديد لا يبنى إلا بتكاتف أبنائه ومساهمتهم جميعاً في تحمل المسؤولية ، فإن أجهزة الحكومة مهما كثر عددها لا تستطيع لوحدها أن تحفظ الأمن والاستقرار والنظام إذا لم يشارك كل أفراد الشعب ، ففي هولندا مثلًا يسمون المتقاعدين ( حراس الوطن ) لأنهم يستغلون فراغهم بالجلوس على أبواب دورهم أو في الحدائق العامة ونحوها وينبهون السلطات المختصة إلى أي حالة مريبة كوجود غريب أو تجمع مشبوه أو حركة غير طبيعية ، وكم ساهموا في اكتشاف جريمة أو المنع من وقوعها والقبض على المفسدين . إن من علامات الأمم المتحضرة الشعور بالمسؤولية وتحملها وعدم الاتكال على الآخرين ، وهو مبدأ إسلامي أصيل أسّسه الحديث الشريف ( من أصبح لا يهتم بأمور المسلمين فليس بمسلم ) ومن أشكال المساهمة في إنجاح عمل هذا الجهاز : أ - حث الشباب الملتزمين القادرين على الانضمام إليه .